محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

762

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

وكانت في حياتك لي عظات * فأنت اليوم أوعظ منك حيّا « 1 » وقال عيسى عليه السّلام : « تعملون السّيّئات ، وترجون أن تجازوا بما يجازى به أهل الحسنات ! أجل ، لا يجنى « 2 » من الشّوك العنب » . فأخذه ابن عبد القدّوس ، فقال : إذا وترت امرءا فاحذر عداوته * من يزرع الشّوك لا يحصد به عنبا « 3 » وقيدّ بعضهم إحدى عينيه ، وقال : إن النظر بهما من الإسراف ، فأخذه ابن الروميّ ، فقال : يقتّر عيسى على نفسه * وليس بباق ، ولا خالد « 4 » / ولو يستطيع لتقتيره « 5 » * تنفّس من منخر واحد وأمّا نثر المنظوم ، فنحو قول الكتّاب : « قدّمت قبلك » أخذوه من قول حاتم : إذا ما أتى بين يفرق بيننا * بموت ، فكن أنت الذي تتأخّر « 6 » وقولهم : « وأتمّ نعمته عليك » ، من قول عديّ بن الرّقاع : صلّى الإله على امرئ ودّعته * وأتمّ نعمته عليه وزادها « 7 » « 8 » /

--> ( 1 ) البيت في ( ديوان أبي العتاهية ص 442 ) آخر أبيات مقطوعة يرثي بها صاحبه عليّ بن ثابت . ( 2 ) بالمخطوط : « كما يجنى . . . » خطأ . والقول في ( العمدة 2 / 1058 ) ، وفي ( مجمع الأمثال 1 / 56 ) : « إنّك لا تجني من الشّوك العنب » ؛ أي : لا تجد عند ذي المنبت السّوء جميلا ، والمثل من قول أكثم . ( 3 ) البيت منسوب لابن عبد القدّوس في ( العمدة 2 / 1058 ) ، ووترت امرءا : أفزعته وأدركته بمكروه ، أو ظلمته ( القاموس المحيط : وتر ) . ( 4 ) البيتان في ( ديوان ابن الرومي 2 / 641 ) من قطعة . ( 5 ) بالمخطوط : « لتكتيره » تحريف . ( 6 ) البيت في ( ديوان حاتم الطائي ص 61 ، وط . أحمد رشاد ص 30 ) ثالث أبيات مقطوعة يخاطب بها وهم بن عمرو وهو برواية : « . . . فكن ياوهم ذو يتأخّر » وذو بلهجة طيء بمعنى الذي . ( 7 ) بالمخطوط : زادها - بدون واو - والبيت في ( الطرائف الأدبية ص 89 ) . ( 8 ) يليه بالمخطوط هنا : « نجز السفر الثاني بحمد اللّه وعونه ، يتلوه الجزء الثالث في المنثور » .